السيد علي الطباطبائي

447

رياض المسائل

( و ) هي أنّه ( لو أسلموا ) أي الورثة الكفار ( أو أسلم أحدهم ) بعد أن أخذ الزوجان نصيبهما من التركة كلاّ أو بعضاً . ( قال الشيخ ) في النهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والماتن في النكت ( 3 ) : ( يردّ عليهم ) أي على الورثة أو بعضهم بعد إسلامهم ( ما فضل عن سهم الزوجيّة ) من النصف في الفرض الأوّل والزائد من الربع في الفرض الثاني . ولا ريب في الحكم بذلك في الفرضين على القول النادر بعدم الردّ فيهما ، وفي الثاني خاصّة على مختار الأكثر والماتن هنا إذا كان الإسلام قبل القسمة بين ذي الفرض والإمام ( عليه السلام ) ، لاندراج الحكم على التقديرين تحت النصوص المتقدّمة الدالّة على الإرث بالإسلام قبل القسمة وعدمه إذا كان بعدها . وينبغي القطع بعدمه في الفرض الأوّل على قول الأكثر ، وفي الثاني أيضاً على القول الثالث من ثبوت الردّ فيهما ، لما مرّ في الإسلام مع الوارث المسلم الواحد من الأصل ، واختصاص ما دلّ على خلافه ، وانتقال المال عنه بعضاً أو كلاّ إلى غير الوارث بما إذا أسلم قبل القسمة ، وهي لا تصدق إلاّ مع التعدّد دون الوحدة المفروضة في المسألة . فلا وجه لما ذكره الجماعة في الفرض الأوّل مع قولهم بالردّ فيه ، كما لا وجه لإطلاق قول الماتن هنا : ( وفيه تردّد ) الظاهر في رجوع التردّد إلى الحكم المذكور في الفرضين ، بل كان ينبغي تخصيصه بالفرض الأوّل الّذي قال فيه بالردّ . اللّهمّ إلاّ أن يجعل مورد التردّد ثبوت الحكم في المقامين معاً ،

--> ( 1 ) النهاية 3 : 235 . ( 2 ) المهذّب 2 : 157 . ( 3 ) نكت النهاية 3 : 235 .